الشيخ محمد رضا النعماني
309
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
الخميني ؛ يشرح له فها فكرة القيادة النائبة ، ويبيّن له تفاصيلها ، ويطلب منه الاهتمام بالقيادة النائبة ، وإسنادها بكل ما يمكن . 4 - تسجيل بيان بصوت السيد الشهيد رحمه الله موجّه إلى الشعب العراقي يوصيه فيه بوجوب الالتفاف حول القيادة وإسنادها ، وإطاعتها ، والعمل بتوجيهاتها . 5 - كتابة بيان مفصّل حول نفس الموضوع موقّع من قبله . 6 - أن يخرج السيد الشهيد رحمه الله إلى الصحن الشريف في الوقت الذي يكون فيه مملوءا بالناس ، وهو الفترة الواقعة بين صلاة المغرب والعشاء ، وهناك يلقي خطابا على المصليّن ، يعلن فيه عن أسماء أعضاء القيادة النائبة ، ويطلب من الناس إطاعتهم ، والسير تحت رايتهم . وقال لي ( رضوان الله عليه ) : ( سوف أظل أتكلّم وأتهجم على السلطة ، واندّد بجرائمها ، وأدعو الناس إلى الثورة عليها إلى أن تضطرّ قوّات الأمن إلى قتلي في الصحن الشريف أمام الناس ، وأرجو أن يكون هذا الحادث محفزا لكل مؤمن وزائر يدخل الصحن الشريف ، لأنّه سيرى المكان الذي سوف اقتل فيه فيقول : ( ها هنا قتل الصدر ، وهو أثر لا تستطيع السلطة المجرمة محوه من ذاكرة العراقيين ) . وكان ( رضوان الله عليه ) قد أمرني أن أخرج من البيت ، وأشتري قطعة سلاح - وهي المرّة الثانية التي خرجت فيها - ، وتمكّنت بمساعدة أحد الاخوة الطلبة أن أوفر له ذلك ، وآتي به إلى البيت . ثم قال لي : ( هل أنت مستعد لتشاركني الشهادة ؟ ) فقلت : نعم إن شاء الله . فقال : إذا نخرج معا ، فإذا حاولت قوّات الأمن منعي من الذهاب إلى الصحن فحاول إطلاق النار عليهم ، لكي يتاح لي الوصول إليه .